عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
74
كامل البهائي في السقيفة
الأمّة ، وتنتظم شؤون حياتها ، وهو مؤهّل لحمل هذا العباء الباهض ، هذا مع علمه بما يجري في الأمّة من النزاع والاختلاف لا سيّما وقد أخبر الأمّة بذلك حين قال : ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة والناجية منها واحدة « 1 » ، فلو لم يبيّن موقع النجاة لعدّ مقصّرا وحاشاه من ذلك في أمر الدين ، وتكون آية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ « 2 » كذبا ، وفساد هذا الاعتقاد لا يخفى على العقلاء . فتبيّن ممّا تقدّم وجوب نصب الإمام على النبيّ لئلّا يقع الفساد الذي وقع ، وأخبر عنه قبل وقوعه ، ومن قال : الإمام منصوص عليه ، حصر الإمامة في عليّ وأولاده الأحد عشر إلى قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . مسألة : وقالوا : ليس على الأمّة تنفيذ الأحكام الدينيّة من إقامة الحدود وتجهيز الفيالق والجيوش لكنّهم يختارون واحدا منهم يكون ذلك بعهدته . والعجب أنّ الإمام واحد منهم ، وحكم عدم الجواز يشمله فمن أين أتته الرخصة في تنفيذ الأحكام ؟ أمن اختيار الأمّة له ؟ وهو غير جائز . مسألة : وقالوا : يبقى عمل الأمّة وتنفيذ الشرع معطّلا حتّى يختار أهل الحلّ والعقد إماما
--> ( 1 ) روى هذا الحديث غير الشيعة : أحمد في المسند 2 : 332 ، سنن ابن ماجة 2 : 1321 و 1322 ، سنن أبي داود 2 : 390 ، سنن الترمذي 4 : 134 ، المستدرك للحاكم 1 : 6 و 128 بطريقين ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، سنن البيهقي 1 : 208 بطريقين ، مجمع الزوائد 1 : 189 و 7 : 323 ، المذكّر والمؤنّث لابن أبي عاصم : 86 ، وكتاب السنّة له : 7 و 32 و 33 و 35 ، مسند أبي يعلى 10 : 317 و 382 و 502 ، صحيح ابن حبّان 14 : 140 و 15 : 125 ، ، المعجم الصغير 1 : 256 ، الأوسط 5 : 137 ، الكبير 8 : 273 و 18 : 51 و 70 . ( 2 ) المائدة : 3 .